• الساعة:
    09:18 AM
  • التاريخ:
    Saturday 29 Apr 2017
  • الطقس:
     
400

خطاب السيد الرئيس امام البرلمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.

الأخ رئيس الهيئة التشريعية القومية..

الإخوات والأخوة أعـضـاء الـهـيـئـة..

الـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الله وبـركـاتـه،،،

يتجدد اللقاء بكم في مبتدأ أعمال هذه الدورة البرلمانية ، والبلاد قد شهدت الأشهر المنصرمة ، حراكاً سياسياً وإقتصادياً واسعاً وفاعلاً ، نجحت فيه بتشكيل حكومة القاعدة العريضة في ديسمبر الماضي ، بتوافق سياسي واسع ، أفضى إلى مشاركة الكثير من القوى السياسية ، التي تراضت على جملة من الثوابت الوطنية ، وعلى المساهمة في تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأود أنَّ أحى في هـذه الجلسة وزراء حكومـة الـقـاعـدة الـعـريـضـة الـذين يحضرون معنا إنطلاق هذه الـدورة ، واشهد أننا وجـدنا فيهم روح التعاون والتضامن واحتمال المسؤولية المشتركـة ، وسـوف تـجـدون عـنـد مخاطبتهم لمجلسكم ، فيما يليهم من بيانات تفصيلية ، ما يؤكد ما ذكرته لكم.

ومثلما أشرعنا الأبواب للمشاركة في الحكومة القومية ، فإننا سنواصل الحوار ونجتهد في تحقيق مشاركة واسعة من القوى السياسية في القضايا الكبرى ، وفي مقدمتها الدستور ، الجديد عبر مفوضية الدستور ، وندعو الجميع للمشاركة الفاعلة في إعداد الدراسات ، وتـوفـيـر الخيارات وإبـداء الآراء ، من الأحزاب والتنظيمات السياسية والمجتمعية ، ومن الخبراء والعلماء والفقهاء ، لنكمل التباحث حول هذا الأمر المهم ، الذى نريد أنْ نؤسس عليه عِقدٌ من الإتفاق الوطنى والعمل المتآزر لتنمية السودان وإستقراره.

لقد تابعتم – أيـهـا الإخـوة والأخـوات - التطورات الإيجابية في دارفـور ، وإكتمال البنيـة لسلطـة دارفـور الإقليمية بمؤسساتها المختلفة ، وقـرارنا بإنـشاء الولايات الجديدة ، وتبذل الحكومة سعيها نحو إنفاذ مجموعة من المشروعات الإستراتيجية للتنمية الكلية ، بهذا الجزء العزيز من بلادنا بعد أن عمّ فيه السلام ، حتى تتآزر التنمية السياسية مـع التنمية الإقـتـصاديـة ، وتـتـوحـد الـجـهـود لـخدمة التنمية الشاملة ، بالتركيز على العودة الطوعية ، وتعمير القرى وبناء قرى جديدة ، وفتح المسارات وإستقرار الرحل ، وتوفير خدمات الكهرباء والمياه ورصف الطرق ، وأملنا أن يُشَّكل جهد سلطة دارفور الإقليمية إضافة مُثلى لجهد الولايات ، في أجهزتها التنفيذية والتشريعية في سبيل الجهود المتعاظمة لإعمار دارفور.

الإخــوة والأخــوات..

يأتي التزامنا بالسير على نهج ترسيخ السلام في ربوع بلادنا من قناعتنا الراسخة بأن السلام هو أساس بناء التنمية ، وهو السبيل إلى رفاه الشعوب ، فما أُنجز من تنمية وتحسن فى الخدمات بشرق السودان ، يعد ثمرة حقيقية للسلام ، الذي مهد لإنفاذ خطط تنموية طموحة ، تقودها الحكومة الولائية عبر صندوق تنمية وإعمار شرق السودان ، بمتابعة دقيقة ولصيقة من الحكومة الاتحادية ورئاسة الدولة.

وتتواصل الجهود لتأمين سلامة وأمن المواطن في كل انحاء السودان ، وفى هذا السياق فـقـد سيطرت الـقـوات المسلـحـة ، مسنـودة ومـتـرافـقـة بـالـقـوات النظاميـة الآخرى على تمام الأوضاع فى ولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان ، ليؤكد هذا الشعب كل يوم بأنه لن يسمح بمرور المخططات التى تهدف إلى ضرب الإقتصاد الوطنى ومكتسبات المواطن ، ولن يتيح فرصة لمن يسعون إلى تفتيت وحدة أرضه وأمنه وسلامه الإجتماعى رغم تربص الأعداء وإغرائهم لبعض ضعاف النفوس ، وقد كانت تلك المحاولات اليائسة لهؤلاء الطامعين والمأجورين ، سانحة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى وكافة قطاعات الشعب السودانى ، لتؤكد وقوفها سداً منيعاً فى وجه الأعداء والمتربصين بالسودان ، وإفشال مخططاتهم ومآربهم الاستعمارية ، التي ما انفكت تسعى لإضعاف بلادنا ، وشغلها بما يقعدها عن القيام بدورها الطليعي ، في محيطها العربي والأفريقي ، تحرراً واستقلالاً ، يُمكَّن شعوب هذه المنطقة من القيام بدور أكبر في النهضة الإنسانية ، القائمة على قيم العدالة والمساواة ، وحق الشعوب في تحديد خياراتها ، ونظمها التي تتحاكم إليها.

لقد شَكَّل واليا النيل الأزرق وجنوب كردفان حكومتهما من الطيف السياسى ، بمن فيهم وزراء كانوا سابقاً بالجيش الشعبى ، يشاركون الآن بكل فعالية وطنية ، فلهم التحية ، ونؤكد أننا على عهدنا الذى سبق أن أعلناه لمواطنى الولايتين ، بالمضى في ترتيبات المشورة الشعبية بما يحقق مشاركتهم الواسعة.

على صعيد علاقاتنا الخارجية فقد إرتكزت سياستنا الخارجية كما تعلمون على مبدأ حسن الجوار ، وإحترام المواثيق الدولية ، وعلى تقوية العلاقات الأفريقية العربية المشتركة لما فيه مصلحة هذه الشعوب ،غير منعزلين عن فضائنا الدولى بما يخدم رؤانا الخارجية ، وفقاً لمبادئنا الإسلامية السمحة التى تؤكد حق الشعوب فى العيش بكرامة.

فعلاقتنا أيها الإخوة والأخوات فى تطور مضطرد مع جيراننا ، التي تعدت مرحلة حسن النوايا الى العمل المشترك فى كافة المجالات ، لاسيما الإقتصادية منها، بربط الطرق وتسهيل حركة التجارة والحركة عبر الحدود مع مصر ، واثيوبيا وارتريا فضلاً عن التعاون الأمنى لحفظ الـحـدود المشتركـة مع تـشاد وأفـريقيا الـوسطى وليبيا لـجعل الـحـدود آمـنـة ومستقرة ، ومعابراً للتنمية والـخيـر والـرخـاء ، بين شعوب هـذه البلدان ، كما نسعى لإقامه ذات العلاقات المميزة مع جارتنا دولة الجنوب ، وقد بادرنا بخطوات عملية في هذا الإطار. وتذكرون إننى في خطابى لمجلسكم الموقر هذا في دورته السابقة ، أكدتُ أنَّ سياستنا تجاه دولة الجنوب ، نبنيها على حسن الجوار ، وتبادل المصالح والمنفعة المشتركة واتباع نـهـج الـحـوار ، غـيـر أن هـذه الـفـتـرة شهدت تـعديات وخـروقـات ، تمثلت في أيـواء دولـة الـجـنـوب الـولـيـدة لـحـركـات دارفـوريـة مسلحة متمردة ، وإستمرار إستيعاب حكومة الجنوب مجموعات مسلحة من مواطنى جنوب كردفان والنيل الأزرق رغم أنهم لم يعودوا مواطنين يتبعون للجنوب ، وإستخدامهم في العدوان الذى شنته وقامت به تلك المجموعات في هاتين المنطقتين ، وما التعديات التى ارتكبت مؤخراً على مناطق تلودى وهجليج بوجه خاص إلاّ شاهدٌ على الروح العدوانية غير المبررة ، وعلى الدعم والاستيعاب غير المقبول تماماً ، لتلك المجموعات ، وقد ثبت بالأدلة القاطعة والتصريحات السافرة ، تورط حكومة جنوب السودان الوليدة في العدوان المباشر على بلادنا ، وتابعتم وتابع المواطنون والرأي العام العالمى ما أثبتته قواتكم المسلحة والنظامية الباسلة ومن خلفهم المواطنون كدأبهم دائماً في التصدى للعدوان الغشيم ، وإلحاق الخسائر ، مما افشل المخطط الآثم ، وبَدَّد أحلام المعتدين القائمة على وهم إسقاط النظام كما يزعمون.

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سيقتلُ مِرْبَعًا أبشر بطول سَلامةٍ يا مِرْبَع

التحية للشهداء الأبرار الذين ذادوا عن حمى أرض الوطن ، ودافعوا عن مكتسباته وصعدوا إلى عليين ، والتقدير لصمود المواطنين الذين تعرضوا للعدوان ، وصمدوا رغم ما لحق بهم من ترويع نفسى وفقدان للممتلكات ، وإن الدولة تتعهد بتقديم العون لهم ودعمهم لإستعادة أوضاعهم ، كما نشيد بدور المنظمات وحملات النفرة الوطنية التى هبت نحو الذود عن الوطن دفعاً عن تلك المناطق.

إخــوتـى وأخــواتـى ..

أقول أمام منبركم هذا ، أنه برغم كل هذا الذى حدث ، إلاّ أننا سنمضى في سياستنا بمباشرة حل المشكلات عن طريق الحوار والتفاوض ، موكدين إلتزامنا بالعمل الإيجابى عبر آلية الوساطة رفيعة المستوى المفوضة من الإتحاد الأفريقى ، وقد ظللنا نستجيب لدعواتها للحوار حيث جرت عدة محاولات منها للوصول إلى إتفاق مع دولة الجنوب حول القضايا الأمنية ، الأساس لحل كافة القضايا ، وعلى حكومة الجنوب أن تلتزم برفع يدها عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على حدودنا ليكون ذلك مدخلاً لمعالجة القضايا الأخرى ، المتعلقة برسم الحدود والنفط ، وتوفيق أوضاع الأفراد والمجموعات في كل طرف من بلدينا في الطرف الآخر.

الإخوة أعضاء الهيئة.. إنَّ علاقتنا الثنائية مع العديد من دول العالم شهدت تطوراً صاعداً ، وأثمرت تعاوناً وثيقاً ، تم من خلاله تحقيق العديد من البرامج والإتفاقيات الثنائية مع العديد منها ، فى مجالات التعاون كافةً ، كما أثمر دعماً لمواقفنا في المحافل الدولية والإقليمية.

وإنَّ لهيئتكم الموقرة دوراً ومسؤوليةً مشتركة مع الجهاز التنفيذى في رسم السياسة القومية تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبخاصة الموقف من الكونغرس الأمريكى وقراراته الجائرة ضد بلادنا.

الإخــوة والأخــوات..

نتطلع خلال الفترة القادمة لإصدار العديد من التشريعات ، التى تمهد للسودان الإنطلاق فى آفاق التطور فى المجالات كافةً ، جاهدين لبسط العدل وتقوية الأجهزة العدلية وتبنى الشفافية ومكافحة الفساد ، بشتى صوره وألوانه ، لا فرق في ذلك أن يكون فساداً في المؤسسات أو الأفراد أو خللاً في القوانين أو الإجراءات ، حتى ينعم شعبنا بحياة آمنة طاهرة ، مبرأة من كافة أشكال الضعف والقصور ، وعلى الرغم من إدراكنا أن بعض خصومنا السياسيين يريدون تحويل الحملة لمكافحة الفساد ، إلى حملة للبهتان والإدعاءات الكاذبة ، والإغتيال المعنوى للقيادات ، فنحن مصممون على المضى قـدمــاً في إستكمال منظومة الــنـزاهــة الــوطنيــة ، من خــلال سـد الثـغـرات في التشريعات بمبادرات الـحكـومـة والـبـرلمـان والـمجتمع المـدنى ، وإحـكـام آليات الــرقــابـة الإداريــة والمـالـيـة ، وينبغى ألاّ يؤخذ الناس بالشبهات وإلاّ يصدر الإعلام الأحكام على الناس دون التثبت والتبين قانونياً ، وديننا الحنيف ينصحنا ويحضنا على التبين ، وعدم ظلم الناس جهالة وفسقاً.

وإنَّ على إعــلامنـا وصحافتنا ، التى اطـلـقـنـا لـهـا حــرية التعبير ، أن تتحرى الحقائق ، وتسعى ايجاباً لا سلباً ، نحو إبراز قيم الخير والفضيلة في شعبنا ، وأن تسهم في إيجاد المعالجات للقضايا والابتعاد عن الإثارة ، وأن تكون صحافة تتحمل المسؤولية تجاه المجتمع ، والدولة تتعهد بإعانة الأجهزة الإعلامية والصحافة في تطوير البنية المناسبة وتتعاون معها في توفير المعلومات الصحيحة ، ومثلما الإعلام والصحافة فإن للثقافة دور فاعل في نشر الفكر والمعرفة وترسيخ القيم والفضيلة والتعريف بتراث الأمة.

الإخــوة والأخــوات..

لقد أجاز مجلسكم الموقر خلال دورة إنعقاده السابقة البرنامج الثلاثي لاستدامة الإستقرار الإقتصادي ، حيث إتفقنا على مجموعة من الأهداف القومية مكنت من تصويب الجهود نحو مجموعة من الغايات المتصلة بزيادة الإنتاج الحقيقي ، بغرض تحقيق الإكتفاء الذاتي من السلع الضرورية من حبوب غذائية وثروة حيوانية ونفط ومعادن وإحلال الواردات وزيادة الصادرات .

وتبذل الدولة بمؤسساتها المختلفة جهداً متصاعداً من خلال برنامج النهضة الزراعية ، لتحقيق طفرة ملموسة في الإنتاج الزراعي ، بالتوسع الأفقي والرأسي في المساحات المزروعة بالحبوب ، بتحسين بنيات الري وتطبيقات التقانة الملائمة ، وكهربة وتجميع المشاريع بالولايات المختلفة، وتشير النتائج الأولية إلى الكثير من البشريات المتحققة في المزارع التجريبية إلى قدرة بلادنا على إحداث نقلة كبيرة في حجم إنتاج الحبوب بما يفي بحاجة الإستهلاك المحلي ، ويفيض للوفاء بمتطلبات الأشقاء في محيطنا العربي والأفريقي ، ولاتزال هياكل النهضة الزراعية تعمل في تجلية الأفكار وتخطيط المشروعات وتوفير التمويل وتسهيل الإستثمار وتكثير البذور المحسنة وتوسيع الإرشاد الزراعى والبحث الزراعى وكل ما من شأنه وضع النهضة الزراعية على أساس علمى متين.

إن زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائى لمواطنينا هَمٌّ محورى يشغل بالنا ليل نهار ونتخذ لذلك التدابير والخطط والمعالجات ، وقد رتبنا ليكون إثمار وإنتاج الموسم الزراعى عالياً يبلغ ما خططنا له إلاّ أن الحرب التى أشعلها الحاسدون والشانئون في ولايتى جــنــوب كـردفــان والنيل الأزرق ، أثــرت في المنتوج من المشروعات بهاتين الولايتين ، كما أثر شح الأمطار التى هطلت في مناطق الزراعة المطرية بالقضارف وغيرها في عدم كفايه المحصول الذى كنا نرتجيه وهذا خارج إرادتنا وإنما هى أقدار الله ، ولكننا لن نقنط من رحمة الله ونعمائه.

وتكاملاً مع جهود الإرواء المطرى والاستفادة من الغيث الهاطل على الهضاب الاثيوبية تتسارع وتيرة العمل لإستكمال مشروع تعلية سد الروصيرص ، حيث تجاوز التنفيذ نسبة 83% من المشروع ، ليكتمل العمل تماماً خلال هذا العام بإذن الله ، كما قطع العمل في تنفيذ مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت شوطاً مقدّراً ، وشهدنا تدشين إنطلاق العمل بهما قبل أسابيع ، وقد تدفقت للبلاد أموال سخية من الأشقاء والأصدقاء منها على سبيل المثال لا الحصر "150" مليون دولار من الصندوق العربى لبناء سدود وحفائر لحصاد المياه بعدد من الولايات ، و "11" مليون دولار لولاية النيل الأبيض.

وتُبشَّر مجهودات الحكومة في مجال تنمية الثروة الحيوانية بنتائج عالية بعد نجاح حملات التطعيم المكثفة وتنفيذ ورش العمل التدريبية في مجال صحة الحيوان ومكافحة الأوبئة وتنفيذ برامج نثر بذور المراعي في العديد من الولايات ، بجهود مقدرة من صندوق تنمية الثروة الحيوانية ، وجهود تطوير الخدمات البيطرية ، وإتسم العام الماضي بإستقرار في أسواق الصادر وتنامي الطلب الخارجي على إنتاجنا الحيواني حتى تجاوز عدد الحيوانات الحية المصدرة خلال العام الثلاثة ملايين رأساً ، عادت على إقتصادنا الـوطنـي بأكـثـر من 370 مـليـون دولار . وهناك طـلـب إقليمي متزايد على منتجات السودان الــحـيــوانيـة ، مما يستوجب مــواصــلــة الجهد لزيادة الإنتاج والإنتاجية ، وترقية البنيات التحتية للوفاء بحاجة هذه الأسواق المتنامية.

وأرجو أن أشير واشيد للنجاحات التى حققتها ولاية الخرطوم في الإهتمام بالزراعة بالبيوت المحمية ، وفي مجال التوسع لتحقيق الأمن الغذائى ، وتوفيرها (56%) من حاجة السودان من فراخ المائدة وبلوغ إنتاج مزارعها لثمانية مليون فرخة في اليوم.

الإخــوة والأخــوات الــكــرام..

شهد العام 2011 إستقراراً في الإمداد الكهربائي ، ودعم هذا الإستقرار دخول وحدات مشروع إمداد محطة الشهيد محمود محمد شريف بطاقة قدرها (200) ميقاواط ومحطة توليد قرى (4) بطاقة تجاوزت (110) ميقاواط ، مما أدى إلى رفع نسبة الإحتياطي للتوليد إلى 44% ، وساعد ذلك في إستقرار الشبكة القومية ، حيث بلغت نسبة النمو في الطاقة المنتجة حوالى 13% مقارنة بالعام السابق ولايزال العمل مستمراً فى تنفيذ مشروعات التوليد الكهربائي حيث تجاوزت نسبة التنفيذ في مشروعي محطتى توليد كوستى و الفولة 67% و33% على التوالي ، ويجري العمل متسارعاً في تنفيذ مشروعات النقل الكهربائي الأخرى للربط الإقليمي مع دول الجوار بعد أن توفر لها التمويل وظروف الأمن والإستقرار المؤاتية.

الإخـــوة والأخــــوات ..

يتصل الجهد لتطوير مساهمة قطاع النفط في الإقتصاد القومي بتوفير المنتجات النفطية لكافة أنحاء البلاد ، وتأمين النفط الخام للمصافي ، وإيجاد البدائل لتلافي آثار إنفصال جنوب السودان ، فتم تكثيف العمل عبر البرنامج المتسارع للإنتاج ، فبلغ الإنتاج خلال العام الماضي (112) ألف برميل في اليوم ، والجهود مستمرة لتحقيق الإكتفاء الذاتى والتصدير ، ولإستدامة الإنتاج أفلحت الجهود في زيادة الإحتياطي النفطي إلى نحو (156) مليون برميل ، ويجري الترويج للإستثمار في العديد من المربعات في مختلف أنحاء البلاد ، وهناك إقبال غير مسبوق من كبريات الشركات العالمية للتنافس حول التنقيب في هذه المربعات ، وبلغ عددها حتى الآن سبعون شركة نفطية من مختلف أقطار العالم كما يجرى العمل الآن في مشروعات البنيات الأساسية المرتبطة بذلك مستقبلاً.

وأسفرت الأرض عن ظهور معدن الذهب رزقاً للعباد بكميات كبيرة تزايد إنتاجها من الأهالى والشركات سيبلغ عائد تصديرها فى هذا العام 2012م نحو "2.5" مليار دولار.

وعلى صعيد القطاع الصناعي حققت الحكومة إنجازات مقدرة برفع الإنتاجية من سلعة السكر بنسبة نمو تجاوز 19% عما تم إنتاجه خلال العام الماضي ، وسنفتح بإذن الله وتوفيقه مصنع سكر النيل الأبيض خلال الأسابيع المقبلة وطاقة إنتاجه السنوية (450) ألف طن ، بما يساعد على توفير إحتياجات البلاد من السكر ، ويستمر العمل فى برنامج الإكتفاء الــذاتـى من الــزيــوت النباتية بـإنـتـاج 175الــف طــن خــلال الــعام ، ويتواصل العمل فى مجال الإكتفاء من الصناعات الدوائية فضلاً عن التطور الذي شهده قطاع صناعة الاسمنت حيث تجاوز الإنتاج حاجة الإكتفاء الذاتى وتتوفر إمكانات وقدرات كبيرة ستدعم الصادرات في المستقبل القريب .

الإخــوة والأخـــوات ..

إنَّ هــذه النقـلــة الـنـوعـيــة والــكــميــة في الإنـتــاج يدعمها جهد متصل لتطوير البنيات التحتية ، فقد تابعتم خلال المرحلة الماضية جهود ترقية النقل بالسكك الحديدية ، حيث افتتحنا صناعة جديدة للفلنكات الخرصانية بديلاً للخشبية من شأنها أن تدعم تطور السكك الحديدية وقدراتها على النقل وتزيد سرعتها وتحفظ البيئة والثروة الغابية ، وتزامناً مع ذلك فقد تم تأهيل العديد من الخطوط ، منها (443) كلم في محاور عطبرة/الخرطوم وبابنوسة/أبوجابرة ، كما تم التوقيع على عقود لتشييد (220) كلم في محاور أبوجابرة/ نيالا وبورتسودان/عطبرة بتكلفة قدرها (6.2) مليون دولار .

وفى مجال الطرق نواصل الجهود لتنفيذ (22) مشروعاً بعد إكتمال تنفيذ كبرى الدويم ويتواصل العمل فى كبرى سنار ، يجرى كل ذلك برغم الظرف الإقتصادي الضاغط.

الإخــوة والأخــوات الكـرام..

تأكيداً لإيماننا الدائم بأن ثمرة الإنتاج المادي لا بد ان توجه لترقية حياة الناس مادياً وإجتماعياً ، فقد ظل الإهتمام بكل مـا مـن شــأنــه تحسين البيئة التعليمية والـصـحـيــة للمواطنين ، بإعتبارها أعــلــى الــهـمـوم التي تـسـهـر الــحــكــومــة عـلى رعــايتها ، فوصلاً لجهود الدولة لترقية وتطوير التعليم كماً ونوعاً فقد انعقد المؤتمر القومى للتعليم ، والذي إنتهى الى العديد من التوصيات واجازها مجلس الوزراء في جلسته الأسبوع المنصرم وستدفع بالعملية التعليمية للأمام برعاية آلية رفيعة المستوى.

وعلى صعيد الــعــلــوم والــتقانة ، خطت بلادنا خطوات مُقَّدرة في إنتاج الوقود الحيوي ، بأنواعه المختلفة ، وتمت الإستفادة من الطاقات البديلة المتجددة من ايثانول وطاقة شمسية والطاقة المنتجة من الجاتروفا وغيرها من المنتوجات الزراعية وقد تمت الإستفادة من خلايا الطاقة الشمسية في إنارة القرى الحدودية مع تشاد وفي القرى البعيدة في الولايات.

الإخــوة والأخــوات الكــرام..

لقد أولت الدولة إهتماماً كبيراً لشأن العمل ومكافحة البطالة ، إذ شرعت لإستيعاب (25) ألف خريج بالخدمة المدنية القومية والولائية خلال العام 2012م ، تم تخصيص نسب مقدرة منها للمجالين التعليمي والصحي.

والجهد مستمر لتنفيذ سياسات الدولة الخاصة بتوفير فرص العمل اللائق وتحقيق الإستخدام المنتج ، وذلك بربط مخرجات التعليم والتعليم التقني والمهني بإحتياجات سوق العمل ، وإعتماد سياسات وبرامج الإصلاح الإداري موجهاً للممارسة في الخدمة المدنية ، بعد أن تم تنفيذ برنامج زمالة الإدارة العليا للقياديين في الدولة بتأهيل أكثر من (450 ) قيادياً بالخدمة العامة القومية والولائية. وستظل جهودنا متصلة لمجابهة مشكلة البطالة بإعتماد شتى المعالجات وبناء القدرات وفتح الفرص للتشغيل من خلال عقد البرتكولات التى تفتح فرص العمل وتحمى حقوق العاملين.

فيما يتعلق بالأداء في المجال الصحي فقد تحققت إنجازات كبيرة شملت عدة مشروعــات ، أبــرزهــا في مستشفي الدمازين والمستشفي التركي بنيالا ، وأشرفت جميعها على الإنتهاء ، ووفرت الحكومة المعدات الطبية لمائة مستشفي ريفي ومركز صحي ، والمراجعة مستمرة للأداء لنضمن الترقى المستمر والجيد للخدمات الصحية.

وفي مجال الرعاية والضمان الإجتماعي ، نسعى بجدٍ لإقامة مجتمع الكفاية والعدالة ، من خلال تزكية وتنمية المجتمع ، وتعزيز تكافله ، وحماية وتقوية نسيجه الإجتماعي ، ووفرت الحكومة من خلال خطة إسعافية الإحتياجات الضرورية للمتضررين بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، وانفذت مشروعات مدرة للدخل للحد من الفقر وسط النساء بالولايتين وحدث إرتفاع ملحوظ في نسبة المواطنين الذين تغطيهم المظلة التأمينية للمعاشات إلى 80% بنسبة أكثر مما هو مستهدف ، وزادت التغطية السكانية لخدمات التأمين الصحي لهذا العام بنسبة 4.3% عن العام السابق.

وتعلمون إخوتى وأخواتى ما نوليه من إهتمام خاص بمشروعات تشجيع الشباب لإبراز طاقاتهم وقدراتهم في مختلف المهارات والضروب لذا فقد هيأنا الساحات والمرافق الرياضية ، ودعمنا تنظيم البطولات التنافسية ، والمشاركات الرياضية في المنافسات الخارجية، كما شجعنا إكتشاف وإبراز مواهب ومهارات الناشئين ورعايتها.

وتواصل الحكومة الجهود بخطى راسخة لتطوير العمل الشبابي والرياضي من خلال خطط متطورة ، وتم تشجيع القطاع الخاص للإستثمار في المشروعات الشبابية والرياضية ، والإستفادة من الخبرات والنماذج الناجحة ، وشكلنا لجنة عليا لتكملة مشروع المدينة الرياضية القومية لتسهم في النهضة الرياضية ، وتجدون جملة مما تحقق من أعمال ونجاحات تدعو للتفاؤل ، من جدول الإنجازات الذى ستوزعه عليكم أمانة الهيئة.

الإخــوة والأخــوات..

إنَّ حكومتنا بما تملك من قدرة وقوة ووعى ، وإدراك لمسؤولياتها ومن كوادر متميزة ، ومن حرص على تحقيق العدالة وبسط الاستقرار والأمن وفرض هيبة الدولة ، تعمل للمحافظة على هذا الوطن من الشرور ومكافحة الفقر والبؤس ، وإِكساب المواطنين الثقة بوطنهم ، ولا يوجد أقوى وأكثر فاعلية من تأمين الإستقرار والطمأنينة للدول وللأمم من قوة الدين ، إذ انه بجانب كونه أكبر قوة مؤثرة في الضمائر ، فإنه اعظم مُوجَّه لتصرف الإنسان وسلوكه ، لذا يكون علينا جميعاً كقائمين بإدارة الدولة إبقاء الدين حياً في النفوس والضمائر ، وأنْ نُدرِكَ جيداً أن حياة الأمة مرتبطةٌ عن قربٍ بالحياة الدينية لها ، والعناصر التى تحيا بها الأمة الراشدة هى الدين والحكمة والسِنان.

فـلـنـكـن كــلــنــا إيــمـانٌ وعــزيــمــة ، وتعاون وإحتمال ، لبناء دولة السودان ، دولةٌ تَقْوىَ ولا تَضْعُفْ ، تصون ولا تُبدِد ، تُسالِم ولا تُفَّرط ، تشد من أزر الصديق وترد كيد العدو ، تدعم السلام وتؤكد العدل وتوفر الرخاء.

إنَّ جـهـدنـا لـن يتـوقـف أو يـضـعـف ، إلاّ باستكمال بنيات الــدولــة وضـمـان إسـتقرارها ، وتحدونا الثقة وصدق التوجه ، ويشجعنا التدافع الإيجابى ، من أبناء الــسودان مساندين لــنــا في مــواصــلــة مسيرتنا الــوطـنــيــة ، والــتــى يــقــع عــلـى عــاتــقــكــم ، مشاركتنا مسؤولية ترتيب الحياة السياسية والإجتماعية ، لمصلحة إنسان هذا الوطن المعطاء ، ونهجنا الذى إعتمدناه ، تقويم مسيرتنا بإستمرار ، ومراجعة الذات ونقدها ، والإجــتــهــاد لإيــجــاد الـحـلــول لـكـل معضلة أو مشكلة وإذا صدق العزم وتحقق الإخلاص وصفت النوايا وضح السبيل ، واستبانت الرؤى ، وتقدمنا خطوات واسعة ، وضعفت عزيمة من يريدون لوطننا القعود والهوان. والله تعالى يقول )وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِي(.صدق الله العظيم

ووفقنا الله واياكم وسدد على طريق الخير خطانا.

والـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الله تـعـالـى وبـركـاتـه،،،،

الرسائل البريدية

تابعونا وشاهدونا أولاً بأول لنحظى بتشجيعكم دومًا! تعرّفوا على أحدث الأخبار الخاصة بالموقع والمبادرات الحكومية من خلال نشراتنا البريدية.

عنالسودان

نشيدالعلم